السيد الخميني
76
كتاب البيع
ملكه ، ولعلّ في التعبير الذي في الرواية مسامحة ، ولو كان من الأصل فلا بدّ وأن يردّ المشتري الغلّة ، ويأخذ بدل عمله ، فجعل الشارع ما أكله مقابل ما عمله ; لقطع النزاع . ومنها : رواية أبي الربيع الشاميّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تشترِ من أرض السواد شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة ، فإنّما هو فيء للمسلمين » ( 1 ) . هكذا في « الوسائل » وكذا في « التهذيب » المطبوع في النجف ( 2 ) . وفي « الوافي » عن « التهذيب » و « الفقيه » : « لا تشتروا من أرض السواد . . . » ( 3 ) إلى آخره . وفي « الفقيه » المطبوع في طهران : « لا يشتري من أراضي أهل السواد شيئاً » ( 4 ) إلى آخره . وفي نسخة : « لا تشتر » . ولا بدّ من البحث على جميع النسخ : أمّا على نسخة « الوسائل » فالظاهر التفصيل بين البائعين ، وكأنّ المراد « لا تشترِ إلاّ ممّن كانت له ذمّة » أي كان له قرار وعهد وضمان مع الوالي ; أي أخذ الأرض من الوالي بقرار الخراج ، وأمّا من كانت بيده بلا ضمان وقرار ، فإنّه غاصب لا يجوز الشراء منه ، سواء كان المراد شراء الأرض ، أو الآثار : أمّا الأوّل : فإنّ الملكيّة بتبع الآثار ، لا تحصل إلاّ مع كون الآثار بإذن الوالي
--> 1 - وسائل الشيعة 17 : 369 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 21 ، الحديث 5 . 2 - تهذيب الأحكام 7 : 147 / 653 . 3 - الوافي 3 : 133 / السطر 26 . 4 - الفقيه 3 : 152 / 667 .